النووي
60
تهذيب الأسماء واللغات
ابن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير ، ويزيد ابن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد ، والزهري ، ومحمد ابن إسحاق ، وابن عجلان ، وآخرون . وهو ثقة بالاتفاق ، روى له البخاري ومسلم في « صحيحيهما » ، وهو راوي حديث : « إنما الأعمال بالنيات » « 1 » ، لم يروه عنه غير يحيى الأنصاري ، ولم يروه عن علقمة بن وقاص غير محمد هذا . قال محمد بن سعد كاتب الواقدي : كان محمد ابن إبراهيم كثير الحديث ، توفي سنة عشرين ومائة بالمدينة . وقال خليفة بن خياط : سنة إحدى وعشرين . وكان جدّه الحارث من المهاجرين الأولين رضي اللّه عنهم أجمعين . 5 - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن أمية ، أبو أمية الطّرسوسي - بفتح الطاء والراء - : مذكور في « مختصر المزني » في باب بيع حاضر لباد . هو بغدادي سكن طرسوس ، سمع عمرو بن يونس اليمامي ، وأبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وصفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ، وخلائق آخرين . وروى عنه : أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني ، وأبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، وخلائق من الحفاظ والأئمة . قال أبو داود السجستاني والجمهور : هو ثقة . وكان إماما في الحديث ، رفيع القدر ، مقدّما فهما رحّالا ، توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين رحمه اللّه . 6 - محمد بن إسحاق بن جعفر ، ويقال : محمد بن إسحاق بن محمد ، أبو بكر الصّاغاني ، بالصاد المهملة والغين المعجمة ، ويقال : الصّغاني ، بتخفيف الغين وحذف الألف ، نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها : صاغان وصغان . وهو خراساني ، سكن بغداد : ذكره في « المختصر » في باب بيعتين في بيعة . وهو من كبار الأئمة ، سمع : أبا عامر العقدي - بفتح العين والقاف - والأسود بن عامر ، وسعيد بن عامر ، وأبا نوح قرادا ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير ، وأبا عاصم النبيل ، وروح بن عبادة ، وأبا نعيم الفضل بن دكين ، ويعلى ابن عبيد ، وأبا اليمان ، وأبا مسهر ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وخلائق من الأئمة . روى عنه : أبو عمر حفص بن عمر الدّوري ، وهو أكبر منه ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو داود ، والنّسائي ، والترمذي ، وابن ماجة ، والمزني ، وابن خزيمة ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وأبو العباس الأصم ، وأحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، وموسى بن هارون الحمال - بالحاء - ، وأبو عوانة الأسفراييني ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري ، وهو آخر من حدّث عنه وفاة ، وخلائق غيرهم ، واتفقوا على أنه ثقة مأمون . قال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي : كان الصاغاني هذا أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين ، واشتهار بالسنّة ، واتساع في الرواية ، رحل في طلب العلم ، وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة ، والمدينة ومكة ، والشام ومصر ، قال : وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني ، قال : كان الصاغاني يشبه ابن معين في وقته . قال الدارقطني : كان ثقة وفوق الثقة ، هو وجه مشايخ بغداد . توفي سنة سبعين ومائتين رحمه اللّه .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 ) ، ومسلم ( 1907 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .